مركز مزايا

مركز مزايا

“مركز مزايا” الذي بدأ بثلاثة أشخاص متطوعين أنشأ بتاريخ 1/06/2013. يقع في وسط مدينة كفرنبل، في قبو أرضي مساحته 200 متر، محمّي من الطيران الحربي بخمس طوابق.
كانت الغاية من افتتاحه أن تستطيع المرأة السورية التكيّف مع الأحوال المحيطة بها من جهة، وتدريبها على الإسعافات الأولية والدورات المهنية لمساعدة أسرتها اقتصادياً من جهة ثانية، بالإضافة إلى أنه يؤمن بيئة مريحة لالتقاء النسوة مع بعضهن كوسيلة دعم نفسي لطرح المشاكل والهموم، ولم شمل أكبر عدد من النساء في زمن يصعب فيه التجمّع لأكثر من أربع نساء بسبب النزوح المتواصل.
بدأ المركز نشاطاته بدورات بسيطة: إسعافات أولية ولغة ونسج وقص شعر… وكانت مدة العمل التطوعي المتفّق عليها ثلاثة أشهر، ولكن “وبعد إعلان افتتاح الدورات تفاجأنا بالأعداد الكبيرة للنساء من المدينة, ومن النازحات إليها من المدن السورية الأخرى”، كما تقول (نور) مديرة مركز مزايا لموقعنا “سيريا أنتولد “Syria Untold, مضيفة “لم نستطع التقيّد بالزمن الذي حددناه، لأننا وجدنا النسوة بحاجة إلى بعضهن وإلى هكذا تجمع، فنحن بحاجة لبعضنا في وقت لا أحد يلتفت إلينا و إلى مطالبنا سواء بالداخل أو بالخارج”.
ومن نشاطات المركز، قيام خمسين امرأة بنسج أطول علم في الثورة حيث حدد مبلغ معين لكل واحدة منهن، و نسج العلم من الصوف وبلغ طوله خمس وسبعون متراً وعرضه اثنان وربع المتر, وعند انتهائه رفع في وسط كفرنبل مع شعار المركز.
يصدر عن المركز “مجلة مزايا” وهي مجلة شهرية محلية يعمل لإصدارها سبعة أشخاص تتناول مواضيع تخص المرأة مشاكلها وهمومها اليومية كما تحتوي على أقسام صحة وجمال ونقد وغيرها.
تلّقى المركز بعد افتتاحه بستة أشهر دعما لمدة ستة أشهر من منظمة “النساء الآن من أجل التنمية”، وسّع خلالها مجال الدورات وأضيفت المحاضرات التثقيفية وزادت النشاطات والمسابقات. ودعمت منظمة المنتدى للأعمال المركز مدة ستة أشهر, بالإضافة للدعم المادي والمعنوي من قبل المكتب الإعلامي في كفرنبل والمكاتب الثورية الأخرى.
تكثف “نور” الصعوبات التي واجهنها خلال عملهن في المركز, بعدم تقبّل الوسط المحيط وتعرضهن للانتقاد بشكل مستمر، ولكن استطعنّ تخطي هذا الضغط واستمروا بعملهن حتى نجح المركز باستقطاب العديد من النساء مما أكسبهم شعبية كبيرة و” أصبح معظمهم يرسل بناتهم وزوجاتهم”. وهناك الصعوبات المادية التي تعيق عملهم و تمنعهم من استقبال المزيد من النساء.
وقد أقدم مجهولون بتاريخ 10/11/ 2014 “باقتحام المركز وسرقة معداته وحرق ما تبقى منه ويهربون في الظلام” كما قال الفنان “رائد الفارس” الذي استهجن الأمر على صفحته على الفيسبوك، قائلا: “مركز مزايا في كفرنبل: مركز نسائي ينظم دورات تدريبية للنساء تشمل المهارات والحرف ويقدم خدمات طبية وإغاثية لأرامل الشهداء وزوجات المعتقلين وكثير من الخدمات وقد خرج العديد من الدورات بكل الاختصاصات. أياد تعاني الأمرين لتبني في ظل أقسى الظروف وأياد تهدم وتحرق. سيعود مركز مزايا كما كان ولو حرقوه ألف مرة فمزايا ليس مكانا أو معدات. مزايا جهد وعمل”.
ومع هذا كله فإن نساء “مزايا” يتميزن بإصرارهن على العطاء فقد وضعوا نصب أعينهن شعار “لم أعد عبئاً…أصبحت سنداً” بما يجعل من المرأة شخصاً فعالاً وقوياً في ظروف حرب لا تحتمل، جمعتهن حاجة قوية للتجمع والتآلف و تبادل الهموم في مركز صغير من مدينة كفرنبل.

الميديا المتعلقة

معلومات المادة