فريق “إصرار” التطوعي

فريق “إصرار” التطوعي

بعيداً عن المنظمات الرسمية، وبعيداً عن القوى والتحالفات السياسية السائدة، ولد فريق “إصرار” كنتيجة لرغبة مجموعة من الشبان في ريف محافظة درعا جنوب البلاد في تقديم يدّ العون للأطفال السوريين وتحديداً أولئك المتواجدين في مخيمات اللجوء في محافظة درعا.

وبحسب بلال الغمرة، أحد المؤسسيين في الفريق يقول: تأسس فريق “إصرار” في بداية عام 2016  نتيجة وجود المخيمات وبسبب إدراكنا إلى حاجة الأطفال للدعم النفسي، بسبب ما خلفته أوضاع الحرب التي تشهدها المحافظة، وما تركته من آثار سلبية على حياتهم”.  وأتى اختيار اسم الفريق بشكل ديموقراطي، حيث شارك جميع أفراد الفريق المؤلف من تسعة شبان وخمسة فتيات على اختيار الاسم “إصرار”.

وبحسب العديد من التقارير الإنسانية، غالباً ما يكون الأطفال هم أكثر الضحايا تضرراً في ظروف الحرب، حيث لا يقف الأمر عند الأضرار الجسدية التي تلحق بهم، بل تتعداها إلى أضرار نفسية لا تقل أهمية عن الأضرار الجسدية، وهي آثار تبقى مرافقة لهم طيلة سنوات حياتهم. من أجل هذا، سعت العشرات من المنظمات الإنسانية المدنية والدولية من أجل تقديم يد العون لهؤلاء “الضحايا” الذين لا حول لهم ولا قوّة.

أحد نشاطات المجموعة مع الأطفال في ريف درعا. المصدر: بلال الغمره - خاص حكاية ما انحكت

أحد نشاطات المجموعة مع الأطفال في ريف درعا. المصدر: بلال الغمره – خاص حكاية ما انحكت

وبالنسبة لفريق “إصرار”، فإن الهدف الأول الذي حفز أفراد الفريق من أجل العمل التطوعي الذي انبروا للقيام به كان رغبتهم في “زرع الابتسامة على وجوه الأطفال، وإبعادهم قدر الإمكان عن أجواء الحرب العنيفة التي تدور في محيطهم”، بحسب أحد أعضاء الفريق.

يعمل فريق “إصرار” ضمن إمكانيات جدّ متواضعة، حيث أنه لا يحصل على أي تمويل من أي جهة كانت، يدفعهم إلى العمل حسهم الإنساني في ضرورة عمل شيء ما في ظل هذه الحرب اللدود، وبحسب الناشط بلال: “الأنشطة التي نقوم بها بسيطة جداً، حيث نقوم بتقسيم الأطفال إلى مجموعات، كل مجموعة تبدأ بلعبة معينة، ومن ثم نقدم جلسة توعية للأطفال ومن بعدها نقوم بعرض فيلم كرتون لكل الأطفال وبنهاية النشاط نجمع الاطفال ونغني أغنية معا”.

وحول المهارات التي يمتلكها أعضاء الفريق، والخبرات التي يمكن أن تؤهلهم للعب مثل هذا الدور الحساس يقول بلال: “كنا نعمل في الدعم النفسي التابع لمنظمة غصن زيتون، ضمن بلدات وقرى محافظة درعا، وخضعنا للعديد من الدورات التدريبية، فيما بعد قررنا أن نشكل فريقاً خاصاً بنا، ونعمل لخدمة أطفال المخيمات”. بهذا المعنى أغلب أعضاء الفريق لديه خبرة في هذا مجال، وذلك لأنهم جميعهم على وجه التقريب عمل في وقت سابق مع الأطفال ضمن برنامج الدعم النفسي، وخضع للدورات التدريبية في هذا المجال.

معلومات المادة