صحيفة حبر: لا مكان للخسارة أبدا

صحيفة حبر: لا مكان للخسارة أبدا

ما يميز صحيفة “حبر” عن غيرها من أغلب صحف الإعلام البديل التي ولدت في ظل الثورة أن “جميع عمليات التحرير والمعالجة والتدقيق والطباعة والتوزيع تجري في الداخل السوري المحرر”، رغم أن العمل في مناطق النزاعات ليس سهلا، إلا أن “الرغبة الصادقة عند محررينا على نقل الحقيقة للعالم والإيمان بواجبهم هو الدافع الرئيسي لهم لتخطي هذه العقبات التي من الممكن أن يتعرضوا لها”.
الصحيفة التي تأسست في حزيران 2013 بعد تفكير ونقاش امتد لمدة عام، ولدت “نتيجة حاجة حقيقية لإعلام مكتوب في ظل غياب معظم وسائل التواصل والاتصال في المناطق المحررة، وضرورة نقل ما يجري للناس وبناء رأي عام يتبنى عدالة القضية السورية في داخل البلاد قبل خارجها، ناهيك عن ضرورة التوعية بمتطلبات المرحلة والدعوة للتماسك الاجتماعي والصبر والإصرار على تحقيق أهداف الثورة” كما يقول أحد المؤسسين لـ حكاية ما انحكت.

غلاف العدد 62 من حبر. المصدر: صفحة حبر على الفيسبوك

غلاف العدد 62 من حبر. المصدر: صفحة حبر على الفيسبوك

غلاف العدد 62 من حبر. المصدر: صفحة حبر على الفيسبوك

غلاف العدد 62 من حبر. المصدر: صفحة حبر على الفيسبوك

الصحيفة تصدر بشكل أسبوعي في محافظتي حلب وإدلب، ولذا هي لا تركز على الخبر اليومي والسريع بل على ما وراء الأخبار والتحليلات والمقالات، إلى جانب اهتمامها بالجانب التوعوي والاجتماعي، وإنجاز التحقيقات والتقارير في الموضوعات التي تهم الناس، دون أن تنسى دورها في النقد والإشارة إلى الخطأ مؤكدة سعيها للانتقال “من حيز الاستجابة الإعلامية إلى صناعة الإعلام، وهي الإعلام الواعي لما يريد وإلى الرسالة التي يسعى لإيصالها لجمهوره”.

كادر الصحيفة يتألف من عدد من المحررين الذين تدربوا في الميدان الذي صقل خبرتهم وتجاربهم، يديرهم رئيس تحرير مختص، يعمل على تطوير الجريدة بشكل مستمر، من خلال تشبيك العلاقات ودعوة الكتاب للكتابة بها.

يعتمد الفريق معايير عدة لتقييم تجربته كل فترة، فبعد صدور العدد رقم خمسين من الصحيفة أجروا إحصائية لمعرفة مدى تفاعل الناس مع الصحيفة من قبل مختصين وخبراء، حيث جاءت النتيجة مرضية لهم كما يقولون لحكاية ما انحكت، دون أن يتوقفوا هنا، لأن الطموح “أكبر بكثير مما تم الوصول إليه والانتقال من الإطار المحلي إلى العالمية”.

صورة ضمن مقال في صحيفة حبر. المصدر: صفحة حبر على الفيسبوك

صورة ضمن مقال في صحيفة حبر. المصدر: صفحة حبر على الفيسبوك

تموّل الصحيفة من قبل مؤسسة “بنيان” التي تصب ” كامل جهدها على بناء الإنسان ضمن منظومة قيمية تجعله قادراً على صنع حضارة ونهضة حقيقية، تعيد له دوره العالمي والريادي في تقديم العدالة والسلام للعالم كما كان على مرّ التاريخ” وفق قول أحد مؤسسي الجريدة.
رغم كل الصعوبات والعوائق وقلّة التمويل والظروف البالغة الصعوبة التي يعمل بها الفريق، يدركون أنهم في مرحلة تاريخية صعبة لا مجال فيها للتراجع، مدركين حجم المهام الملقاة على عاتقهم، فهم “أمام واجب تاريخي ومرحلة لا تتحمل التفكير بالخسارة أبداً على جميع الصعد، وما نحتاجه هو الكثير من الجهد والصبر وعدم اليأس والاستسلام”، مؤمنين بقدرتهم على “تغيير وجه العالم للأفضل في جميع المجالات”، ساعين لإتقان “فن صناعة الإعلام”، والاستعداد للصعوبات القادمة “بخبرة أكثر وعمل أفضل”.

كل ذلك، لأن “بلدنا وشعبنا ودماء شهدائنا تستحق منا الكثير لنكمل المشوار إلى حيث يجب أن نصل جميعاً”، ولهذا هم مستمرون في درب الجلجلة الطويل.

الميديا المتعلقة

معلومات المادة