تجمع أحرار بانياس

تجمع أحرار بانياس

أفرز الحراك الثوري في مدينة بانياس، ومنذ انطلاقته في آذار عام 2011، العديد من المنظمات المدنية والسياسية، وذلك رغم القمع الذي تعرضت له المدينة من قبل قوات الأسد وأجهزة المخابرات، والتي لم تكتفي باعتقال الناشطين وملاحقتهم، بل تجاوز الأمر إلى ارتكاب مجازر في مدينة بانياس ما تزال راسخة في ذاكرة أهالي المدينة كما كل السوريين الأحرار.

في حوالي منتصف عام 2011، وفي بداية شهر حزيران، تم الإعلان عن تأسيس “تجمع أحرار بانياس”، وأتى نتيجة القمع الذي تعرض له ناشطي المدينة، وما نتج عنه من تراجع الحراك الثوري السلمي من مظاهرات وغيرها، فكان تجمع أحرار بانياس أول إطار سياسي- مدني يسعى إلى التعبير عن مطالب أهالي مدينة بانياس.

لافتة يرفعها أحد أبناء مدينة بانياس. المصدر: الصفحة الرسمية لأحرار بانياس على الفيسبوك

لافتة يرفعها أحد أبناء مدينة بانياس. المصدر: الصفحة الرسمية لأحرار بانياس على الفيسبوك

يقول أحد مؤسسي “التجمع” لحكاية ما انحكت، إن تجمع أحرار بانياس هو إطار للعمل المدني السلمي، والذي لا يمت بصلة للعمل العسكري أو العنفي بأي شكل من الأشكال. والتجمع ليس حزباً سياسيا، ولا يتبع لأي جهة سياسية كانت أو عقائدية أو عسكرية؛ فهو بذلك منظمة مدنية مستقلة تمام الاستقلال.

بدايةً كان يضم تجمع أحرار بانياس عدد قليل من الأعضاء، وبعد فترة قصيرة وصل عدد الأعضاء إلى نحو 300 ناشط وناشطة، ومع بداية عام 2012، تضاعفت أعداد أعضاء التجمع، وفي عام 2013 وصل عددهم إلى نحو 1500 عضو. ومنذ تأسيس “التجمع” هدف إلى إيصال صوت أهالي بانياس إلى العالم، معتمداً شتى الوسائل السلمية المتاحة، فساهم في تنظيم المظاهرات، كما عمل أعضاؤه على كتابة اللافتات الثورية، ونشر البيانات السياسية، والتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة.

في بداية عام 2012، تعرض أعضاء التجمع للملاحقة من قبل أجهزة المخابرات التابعة لنظام الأسد، وتم اعتقال العديد منهم، مما أثر سلباً على آليات عمل التجمع، فتراجع نشاط أعضائه بشكل كبير، إلا أن التجمع تمكن من الصمود رغم الضربات الأمنية التي تعرض لها، وفي حوالي آذار من عام 2012، استعاد التجمع حيويته، وارتفعت وتيرة نشاطاته الثورية.

ما يزال التجمع موجوداً حتى اليوم، ويحمل أفكاراً يسعى إلى الحفاظ عليها وعدم السماح بانحرافها، وبحسب أحد أعضاء لحكاية ما انحكت، فإن التجمع ومنذ بداية تأسيسه حمل أفكاراً مدنية، ورفض أي انجرار نحو الطائفية، وتمسك بهدف إسقاط النظام، وضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية. وبحسب وجهة نظر التجمع، لن يكون هناك عدالة إلا بعد تحقيق محاسبة تطال جميع من تورط بدماء الشعب السوري، أياً تكن صفته أو طائفته.

  وفي سبيل تمسكه بضرورة محاسبة من أجرم بحق الشعب السوري، تمكن التجمع من جمع ملفات ضخمة كوثائق يمكن استخدامها من أجل المحاكم التي ستلي سقوط نظام الأسد، وهي ملفات تضم العشرات من الوثائق التي يمكن استخدامها كأدلة ضد من ارتكب جرائم بحق أهالي مدينة بانياس.

معلومات المادة