في طرطوس مَن يريد السلام

في طرطوس مَن يريد السلام

بعد التفجير الذي وقع في طرطوس، والذي كان أحد تفجيرات الساحل الأخيرة، حدثت عمليات انتقام ضد النازحين إلى المدينة، إثر ذلك، أطلق فريق عبور للتنمية المجتمعية حملة بعنوان “في طرطوس مَن يريد السلام”، وكان الهدف منها إيصال رسالتين، داخلية وخارجية، أما الداخلية فتسعى إلى تجنب وقوع ردات فعل ضد المهجَّرين، وأما الخارجية فلإثبات أن طرطوس ليست مدينة طائفية كما يُروَّج عبر بعض وسائل الإعلام، بل هناك غالبية بين أبنائها يريدون السلام لكل السوريين، وهم قادرون على حمايتها من تداعيات الحرب في سوريا.

جانب من الحملة، الناشطة نغم سلمان، المصدر: صفحة الناشطة، فيسبوك.

جانب من الحملة، الناشطة نغم سلمان، المصدر: صفحة الناشطة، فيسبوك.

أول فعاليات الحملة كانت “تنظيف مكان التفجير” كما صرح الناشط غدير غانم مؤسس الحملة لـ (حكاية ما انحكت)، ومن ثَم “زيارة مراكز إيواء النازحين ومخيماتهم في طرطوس”، “فقد قامت مجموعة من النشطاء والناشطات بالذهاب إلى مخيم الكرنك، ومركز العقارية القديمة والملعب البلدي والصالة الرياضية، وذلك غداة التفجير الإرهابي.

جانب من زيارة النشطاء لمخيم الكرنك، المصدر: صفحة الناشط غدير غنوم على الفيسبوك.

جانب من زيارة النشطاء لمخيم الكرنك، المصدر: صفحة الناشط غدير غنوم على الفيسبوك.

“كان هدف الزيارة تبادل الأحاديث مع المُهجرين وطمأنتهم، وإيصال رسالة لهم مفادها أن كثيراً من أبناء طرطوس إلى جانبهم، كما قام النشطاء بحماية هذه المراكز من الموتورين، وفي الجانب الآخر، نظمت الحملة زيارات عزاء من قبل المُهجرين برفقة أحد شيوخ طرطوس لأقارب الضحايا”.

جانب من زيارة منظمي الحملة برفقة الوافدين إلى إحدى خيم العزاء، المصدر: صفحة الناشط غدير غنوم على الفيسبوك.

جانب من زيارة منظمي الحملة برفقة الوافدين إلى إحدى خيم العزاء، المصدر: صفحة الناشط غدير غنوم على الفيسبوك.

“في طرطوس مَن يريد السلام” كانت العبارة التي كتبها سوريون من مختلف أنحاء سوريا عبر مواقع التواصل، كما تحولت إلى وَسم في موقع فيسبوك ضم عشرات الصور لسوريين كتبوا العبارة على لوحة ونشروها مع صورهم، وذلك بدعوة من منظمي الحملة التي جاء في وصفها “طرطوس هي الحياة، الحب، السلام، ولكي يظل صوت العقل هو الأعلى ، لتظل المحبة هي الأساس، شاركونا بفيديو يحوي كلمة للسلام، أو بصورة تعبر عن السلام من طرطوس”، وأكد غدير غانم لـ (حكاية ما انحكت) أن “تفجيرات الساحل جزء من مشروع تقسيم سوريا، وحملتنا تهدف بالنهاية إلى رفض هذا المشروع”.

جانب من زيارة مركز إيواء العقارية، المصدر: صفحة الناشط غدير غنوم على الفيسبوك.

جانب من زيارة مركز إيواء العقارية، المصدر: صفحة الناشط غدير غنوم على الفيسبوك.

أما عن عدد المشاركين في الحملة فإنه وصل إلى “ما يقارب مئتي شخصاً” كما أضاف غدير، وما زال العدد في ازدياد، “خصوصاً أن هناك كثيراً من الداعمين والمتعاطفين معنا، من الذين يهمهم أن يصل هذا الصوت المعتدل إلى كل السوريين”.

يُمكن وصف الحملة بأنها توعوية، وذلك من خلال تخفيف التوتر الذي أعقب التفجير، خصوصاً بعد أن أعلنت بعض الصفحات الطائفية عن أن منفذ التفجير نازح في طرطوس، فقد قام أحد الشبيحة بإطلاق النار على مجموعة من النازحين في حي الرادار، وذلك انتقاماً لمقتل أخيه في التفجير، كما أقدم آخرون على إحراق مخيم الكرنك في حي “عمريت” بالمدينة، وقد عمت حالة من الاستنكار لهذه الأعمال، إذ كتب غدير غانم على صفحته “التقيت العديد من الشابات والشباب الجامعيين والمثقفيين ورجال دين وعسكريين وغيرهم من فئات المجتمع في طرطوس، هؤلاء بمعظمهم رفضوا كل الاعتداءات التي لحقت مراكز الإيواء في المحافظة وسعوا إلى خلق مبادرات تعمل على تخفيف حدة التأزم الحاصل نتيجة التفجيرات الأخيرة “.

معلومات المادة