أحمد علي

أحمد علي

فنان سوري شاب، يقتحم غمار الفن الحديث بأسلوبه الخاص، معتمداً على أدوات فنية بصرية غير معتادة، إنّه الفنان السوري “أحمد علي”، المقيم في العاصمة الفرنسيّة “باريس”، والمتخرّج من جامعة دمشق في عام 2007، يعتمد الفنان “أحمد علي” على استكشاف طرائق التجريب الجديدة في الفن العالمي المعاصر، كالفنون البصريّة وخداع البصر والتصوير الفوتوغرافي، ففي لوحاته دوخانُ يمنعك من التركيز، نتيجة التكرار الدقيق في الأشكال المتجاورة، تناظر دقيق مرسوم بعناية يجعلك تفشل في أن تأخذ نظرة عامّة للوحة، مما يكسبك متعة ولذة الاكتشاف عند رؤية اللوحة كلّ مرة.
 

بدأت مسيرته الفنيّة عام 2004 عندما قرّر المشاركة في معارض فوتوغرافيّة، ومعارض “فيديو آرت”، بالإضافة إلى أعمال تركيبية، وكان أوّل إنجاز يحققه الفنان “أحمد علي” هو الحصول على الجائزة الأولى لملتقى الفنانين الشباب عام 2008 في فن الفيديو في معرض قزح-دمشق سوريا، بالإضافة إلى جائزة أفضل عمل في مسابقة حول العلاقة بين الفن الإسلامي التقليدي والفن المعاصر عام 2010 في المتحف الوطني بدمشق.

أهمّ ما يبرَع فيه الفنان “أحمد علي” هو فن خداع البصر، وهي طريقة فنيّة تعتمد على تقنيات متعددة تترك أثراً في ذهن المتلقي، كالتباين اللوني القوي والمكرّر، أو الأشكال الهندسيّة المتجاورة، ويحرص الفنان “أحمد علي” على أن تكون الخامة الإلهاميّة الأساسيّة لأعماله هي الواقع السوري، فتجد مثلاً لوحة خداع بصري فيها نقد سياسي لاذع، إذ أن اللوحة مُصمَّمة على سبيل المثال في إحدى اللوحات على شكل بدلة عسكرية، وذلك دلالة لعسكرة الواقع السوري وانتشار السلاح، واللوحة تعمد المتاهة البصريّة وذلك ترميزٌ على المتاهة التي دخلت إليها سوريا من قبل العسكر.

ولكن رغم فداحة حضور العسكر وظله الثقيل في اللوحة، إلا أنه يبدو مهزوما دوما، فالزهرة الحمراء تتوسط أسراب الطائرات المنهمرة عليها، لتبقى الزهرة/ الحرية ساطعة رغم سواد الطائرات في لوحة
 ” تأثير زهرة”.

وفي لوحة “ياسمين إرهابي” تتوسط الياسمينة القذائف ليبقى بياضها ساطعا وسط السواد، لنكون أمام لوحة تنتصر للحرية، عاكسة رؤة فنان قرر أن يضع فنه بخدمة شعبه وهو ما تعكسه  عبارة الحرية التي تتوسط أغلب لوحاته حتى لو لم يقلها مباشرة.

صورة بعنوان سقوط حر تظهر براميل متساقطة من الأعلى المصدر الموقع الرسمي للمبدع عالفيسبوك.

صورة بعنوان سقوط حر تظهر براميل متساقطة من الأعلى المصدر الموقع الرسمي للمبدع عالفيسبوك.

لوحاته تغدو أحيانا تعليقا سريعا على حدث ما، أرشفة للموت المنهمر طلبا للحرية، توثيقا للحظات السوريين اليومية، وهو ما يمكن أن نستدل عليه من عناوين اللوحات: “هجرة عبر البحر”، “تساقط الابتسامات”، “عاصفة من الموت”، “ياسمين كيميائي”..

 في عام 2010 كان الفنان “أحمد علي” أستاذاً مُساعداً في كليّة الفنون الجميلة، وقد حصلَ وقتها على مَنحةٍ لإكمال التعليم العالي في فرنسا، وذلك قبل الانطلاق الانتفاضة السورية، ويقول الفنان “أحمد علي” في لقاء خاص لموقعنا سيريا أنتولد Syrian Untold :”في أوّل يوم من أيام الثورة السورية سافرت الى فرنسا، كان كلّ شيء بالنسبة لي كالحلم، حيث أني لم أكن وقتها في البلاد، وأصبحت أتابع وأتخيّل وأعيش أحداث الثورة وأنا في الخارج، لم أكن استوعِب ما يحدث، إذ كان ومازال بالنسبة لي سرياليّا، الأحداثُ العنيفة واللاإنسانية، دفعتني تلقائياً إلى إنتاج أعمال بصريّة معنيّة بالثورة والحالة العامّة في سورية التي كانت تتغيّر بشكلٍ تتدريجي، في البداية بدأت بفن البوستر الهادف والفوتو مونتاج الذي يحمل فكرة، بعدها تغير أسلوب عملي ليدمج فن خداع البصر مع الفكرة والعناصر البصرية الغرافيكية، نشرت صحيفة “اللوموند” الفرنسية مع دار النشر “مارتينير” كتاباً عن الفن السوري خلال الثورة بعنوان (Syrie, l’art en armes )وصورة الغلاف كان عملاً له

 منذ انطلاقة الانتفاضة السوريّة تم إنتاج فن جديد واكب هذا التطور الاجتماعي الكبير، يحاول هذا الفن دائماً أن يقدم آلام الناس بشكل حضاري، وكلّما نوّع الفنانون من تقنيّات العمل وأساليب الفنون كان التعبير أشد بلاغة، “رأي أن الفن عموماً يواجه معوّقات كثيرة، والمعوقات التي تواجه الفنان السوري خلال الثورة هي أكثر، لأن الفن الثوري ليس فناً تجارياً، الفنان الثوري لا يعمل من أجل أن يعيش هو، بل من أجل أن يعيش الآخرون”.

أحمد علي: فنان سوري اهتدى إلى متاهة الحرية فتاه بها لونا وشغفا ومتاهة، ساعيا ومتماهيا مع السوريين للخروج من متاهة الاستبداد إلى حدائق الحرية.

 صفحة الفنان أحمد علي على موقع التواصل الاجتماعي : أضغط هنا 

للدخول إلى الموقع الشخصي للفنان احمد على  : اضغط هنا

 

الميديا المتعلقة