شهادات

هكذا حطّمت حاجِزَ الخوفِ دُفعةً واحِدةً، وإلى الأبَد

هكذا حطّمت حاجِزَ الخوفِ دُفعةً واحِدةً، وإلى الأبَد

في الأيّام الأُولى للثّورة أرسَلْتُ طلَبَ صداقةٍ على موقع الفيس بوك إلى الشّاعر والمُناضِل والمُعتقَل السّابِق المُقيم في أوربا (فرج بيرقدار)، فردَّ عليَّ برسالةٍ لا تخلو من تأنيبِ المُحِبّ: (هل تُريدُ أنْ تُعتقَلَ؟). فهِمْتُ يومَها ما في قلب (فرج) الطَّيِّب تماماً، لكنَّ شيئاً جديداً غير مَسبوقٍ كانَ قد حطَّ فجأةً في أرواحِنا وعُقولِنا وبدَّلنا على حينِ غرّةٍ: في تلكَ الأيّام، ومن دونِ أنْ أعرفَ لماذا وكيفَ وجَدْتُ نفسي مُنعتِقاً ومُحطِّماً بلا وجَلٍ حاجِزَ الخوفِ دُفعةً واحِدةً وإلى الأبَد!!

قراءة المزيد

هكذا وثقت المظاهرة داخل المعتقل

هكذا وثقت المظاهرة داخل المعتقل

بسام وليد، أحد النشطاء الذي عاصر أحداث الثورة في مدينة بانياس لحظة بلحظة، منذ أول مظاهرة وحتى نهايات الحراك المدني فيها. في هذه الشهادة المفعمة بالأمل يروي الناشط تفاصيل الثورة، ويتحدث عن أحداث عايشها في الشارع والمعتقل، وعن نشاطات شارك فيها، ليضعنا داخل الحكاية، حكاية مدينة صرخت حرية لتضيء لنا الدرب الطويل.

قراءة المزيد

أعطتني سترة ابنها المعتقل

أعطتني سترة ابنها المعتقل

في الخارج أمام القصر العدلي، كان الكثير من الأشخاص ينتظرون. أوقفتني امرأة في الخمسين من العمر، وسألتني: من أين خرجت؟ وأجبتها: من المخابرات الجوية، ففرحت وسألتني عن ابنها علّه يكون معنا في الداخل. نعم شاهدت الفرح بعينيها لكن للأسف ابنها الذي سألتني عنه كان للصدفة موجود معي بنفس الزنزانة، ولم يخرج فأخبرتها أنه بخير وصحته جيدة، وأنّنا أوّل دفعة تخرج من هذا المكان فتفاءلي خير.
كانت تحمل معها سترة شتوية لأن الجو حينها كان باردا، وابنها عندما اعتقل كان الجو حار فألبستني السترة، وأعطتني بعض البسكويت، وقالت هذه الأشياء لابني لكنه لم يخرج، وأنت مثل ابني الحمد لله على سلامتك.

قراءة المزيد

أشكركم لتوقيفي قبل أن أفكر بالانشقاق

أشكركم لتوقيفي قبل أن أفكر بالانشقاق

عندما سأله القاضي عن تهمة الانشقاق عن “الجيش العربي السوري” فيما إذا كانت صحيحة أم لا، نفى الضابط تلك الاتهامات نفياً قاطعاً. قال له القاضي “هناك من شاهدك، وأنت تحاول الهرب، وعندما انكشف أمرك، تراجعتَ وادعيتَ أنك كنتَ في جولة تفقدية”، أجاب الضابط: “يا سيدي الله وكيلك لم يحصل ذلك، وأنا مستعد لمواجهة الشاهد، كنتُ في مكتبي عندما اعتقلوني، وقلتُ للأمن أشكركم لأنكم اعتقلتموني قبل أنْ أفكر بالانشقاق، لكنهم لم يسجلوا ذلك في الضبط”

قراءة المزيد

تَبحَثُ عَنْ وَحِيدها ولا تَدري أنهم قَتَلُوه

تَبحَثُ عَنْ وَحِيدها ولا تَدري أنهم قَتَلُوه

قررتُ أن لا أخبر السيدة بوفاة وحيدها لتعيش على أمل عودته إليها، وبقيت على الاتصال بها تأكيداً على اهتمامي بمأساتها، إلى أن اتصلت بي في أواخر أيلول 2012 وأخبرتني أنهم قبل أسبوع أعلموها بوفاة ابنها نتيجة إصابته بأزمة قلبية، وسلّموها هويته، دون جثته، وأضافت إن جارتها أخبرتها إن “محمد حيّ”، طالما لم يسلموها جثته، فقد سبق أن فعلوها مع أناس اخرين، ثم تبيّن أنهم أحياء: “فبرضاي عليك أنت أبن حلال وبتخاف من ألله، ممكن يكون أبني عايش طمنّي الله يخليلك ولادك.؟!” قلتُ لها : نعم يا خالتي ممكن لا شيء مستبعد، وأنا سمعت هيك قصص كمان”، عندها أخذت تدعو لي وتشكرني لوقوفي معها.. وكان هذا أخر اتصال بيننا، لكن صورتها مازالت في مخيلتي إلى الآن.

قراءة المزيد

لن يسقط  قبل سقوط مليون سوري!

لن يسقط قبل سقوط مليون سوري!

وحده صديقنا المحامي “نبيه”، كان يرى خلاف ما يراه معظمنا وهو الذي خبرَ النظام جيداً بعد أن قضى في سجونه ما يزيد عن خمسة عشر عاماً، وأذكر أنني كنتُ أجلسُ في قاعة المحامين يوم الخامس من شباط 2011 برفقة الأستاذ خليل معتوق وصديقنا نبيه، فما اجتمع سوريان إلا وتحدثا في السياسة، كيف لا والبلد مقبلة على تطورات لا ندري كيف ستكون؟

قراءة المزيد

عندما تفوق الأبناء على الآباء

عندما تفوق الأبناء على الآباء

لم يكن يتوقع المحامي ميشال شماس الذي يقضي كل وقته في المحاكم دفاعا عن المعتقلين، أن ابنتيه تحملان أفكاره، وأنهما تشاركان في المظاهرات من خلف ظهره، فهو، كأي أب، يعمل على إبعادهما عن “وجع الرأس” إلى أن تفاجأ بهما تشاركان في أغلب المظاهرات.. عن هذه التجربة يحكي لنا ميشال شماس اليوم

قراءة المزيد

عِنْدَمَا سَخِرَ مِنْ اقتراحِ اسمي رئيساً للحكومة

عِنْدَمَا سَخِرَ مِنْ اقتراحِ اسمي رئيساً للحكومة

يواصل المحامي ميشال شماس من منفاه الألماني التنقيب في ذاكرته عما رآه وشاهده خلال عمله الطويل في الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية. يتحدثنا اليوم عن رد فعل ضابط المخابرات السورية حين اقترح نفسه رئيسا للحكومة السورية

قراءة المزيد

عندما قتل الأمن ابن شقيق المحامي خليل معتوق

عندما قتل الأمن ابن شقيق المحامي خليل معتوق

قلّة من السوريين، ربما، يعرفون عن جريمة قرية المشيرفة التي ذهب ضحيتها ابن أخ المحامي المعتقل اليوم خليل معتوق، وقلّة أيضا يعرفون الجهود التي بذلها المحامي ميشال شماس والمحامي خليل معتوق لمحاكمة الجناة (عناصر من الأمن العسكري). عن تلك التجربة يحدثنا اليوم المحامي شماس في شهاداته التي يواصل نشرها في حكاية ما انحكت.

قراءة المزيد

أُكْتُبْ، فالزّمن غدّار..!

أُكْتُبْ، فالزّمن غدّار..!

رحلة الاستاذ المحامي ميشال شماس من الدراسة حتى ساحات المحاكم.. رحلة الجوع والتشرد.. الإحساس العميق بالظلم والحرمان.. وفاة الأم.. كدح الأب.. كيف كان أول صدام له مع الأمن؟ علاقته مع جناحي الفيصل وبكداش الشيوعيين؟ وكيف تتلمذ على يد المحامي المعتقل اليوم خليل معتوق؟

قراءة المزيد

الصفحة 1 من 212»