عن حرية التعبير في سورية.. “طلعنا عالحرية” نموذجا

عن حرية التعبير في سورية.. “طلعنا عالحرية” نموذجا

قبل وقتٍ قليلٍ من حلول الذكرى السنوية السادسة لبدء الانتفاضة السورية، وُجِّهت ضربةٌ إلى حرية التعبير والتضامن والنشاط المدني. إذ حُظرت رسمياً مجلةٌ معارضةٌ (طلعنا عالحرية) تصدر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وهذا أول عملٌ من نوعه لتلك الرقابة منذ أن فقد نظام الأسد السيطرة على تلك المناطق.

لقد قرّر موقع “حكاية ما انحكت” أن يتأمّل في تلك الحادثة ويحلّل ردود الفعل عليها، في محاولة للوصول إلى فهم أفضل للرأي العام السوري الحالي حول حرية التعبير.

الحادثة

في أواخر شهر شباط/ فبراير، 2017، نشرت مجلة “طلعنا عالحرية”، ومقرّها في مدينة دوما، مقالاً في صفحة الرأي في العدد 86، بقلم شوكت غرز الدين. كان هذا المقال تعليقاً على مقطع فيديو مؤثر جداً يصوّر طفلاً يصرخ في والده “يا بابا شيلني”، وذلك بعد أن تقطّعت رجلاه  نتيجة قصف قام به النظام على قريته في جنوب إدلب.

وبينما كان الفيديو ينتشر بسرعة، شكّك الكاتب بالأسس الثقافية لمفاهيم الله والدولة والأبوّة، قائلاً إنّها قد سقطت جميعاً، وخذلت الصبي الذي ما زال مؤمناً بها، ويطلب منها المساعدة دون جدوى.

اعتُبر المقالُ، الذي عنونه صاحبه بصرخة الصبي ذاتها “يا بابا شيلني”، تجديفاً على الله من وجهة نظر بعض القرّاء المتديّنين والجماعات المسلحة، بمن في ذلك جيش الإسلام، الجماعة العسكرية الرئيسية المسيطرة في منطقة الغوطة الشرقية التي يحاصرها النظام. وقد تسبّب ذلك بمشكلات عديدة للكاتب وللمجلة وللمنظمات المدنية في المنطقة.

(لوغو مجلة طلعنا عالحرية. المصدر: مجلة طلعنا عالحرية 7 مارس 2017، والصورة تستخدم بموجب الاستخدام العادل والحقوق محفوظة لأصحابها)

في العدد التالي بتاريخ 5 آذار/مارس، نشرت هيئة تحرير المجلة توضيحاً، شرحت فيه موقفها من مقال الرأي ذاك، وأصرّت على أنّه لم يقصد توجيه الإهانة لأي معتقد، ودعت أولئك الذين احتجوا على نشر المقال إلى المشاركة في حوار وتقديم آرائهم على شكل مقالات/ مساهمات لنشرها في المجلة.

بدايةً، بيّن التوضيح أن مدير تحرير المجلة، أسامة نصار، وهو مقيم في دوما، كان ضد نشر مقال غرز الدين. وبعد ذلك أزالت المجلة العدد86 المثير للجدل من موقعها الإلكتروني ومن وسائل التواصل الاجتماعي، وأوقفت توزيع إصداره الورقي.

تفاقم الحوادث

لكن الحوادث تفاقمت بسرعة، مبتدئة بتجمّع عشرات المتظاهرين، وبعضهم يحمل أسلحة بدائية، أمام مكتب المجلة في دوما في يوم 7 آذار/مارس. رفض عناصر الشرطة المحلية التدخّل، ونصحوا العاملين في المجلة بمغادرة المبنى، وهو ما فعلوه تالياً مواجهين بعض المحتجين. بعد ذلك جرى اقتحام المبنى الذي يقع فيه المكتب وتخريب ما فيه، بما في ذلك المكاتب المجاورة العائدة لمنظمات مدنية أخرى تتشارك المبنى ذاته.

في ذلك اليوم، أصدرت رئيسة التحرير، ليلى الصفدي، اعتذاراً ثانياً عن أيّة إهانة أو مشاعر بالإساءة قد تكون المجلة تسبّبت بها لقناعات بعض القرّاء الدينية، مشدّدةً على احترام المجلة للأديان ومشاعر المؤمنين، وللحق في الاحتجاج السلمي، وحرية التعبير. كذلك، شدّدت على أنّ ردود الأفعال والإجراءات القانونية لا يجب أن تستهدف مجموعاتٍ أو أفراداً لا علاقة لهم بأولئك المسؤولين عن عملية النشر.

في اليوم التالي، 8 آذار/مارس، أصدر النائب العام في المجلس القضائي الأعلى في الغوطة الشرقية التابع لجيش الإسلام أمرًا بإغلاق مكاتب مجلة “طلعنا عالحرية”. وفي أثناء ذلك، أصدرت إدارة معبر باب الهوى الواقع في محافظة إدلب شمال-غرب سوريا (وهو حالياً تحت سيطرة حركة أحرار الشام) مرسومًا يمنع دخول النسخ المطبوعة من المجلة إلى سوريا عبر تركيا، إلى أن تصدر المحكمة قرارها بخصوص المجلة.

بعد ذلك مباشرة، وفي يوم 10 آذار/ مارس، تلقّى المنع دعم هيئتين قضائيتين في مناطق سيطرة المعارضة في سورية، هما دار العدل في حوران، في الجنوب، والمجلس القضائي الأعلى في حلب، في الشمال.

التّهم الموجهة إلى “طلعنا عالحرية” حالياً هي “التجديف على الله” و”إهانة الذات الإلهية”، وكلاهما غير موجود في القوانين السورية الرسمية، بينما “إهانة الرئيس” أو “مخالفة الآداب العامة” هي آليات للرقابة. على أيّة حال، لم تجر أيّة إشارة إلى موعد محدّد للمحاكمة.

تجاوز أمر النائب العام المجلة ليغلق أيضاً المكاتب المجاورة لعدد من المنظمات المدنية غير الإسلامية التي كانت تشترك مع المجلة في المبنى، وهي بالاسم: “شبكة حرّاس“، التي تعنى بحماية الطفل، ومجلتها، ومجلة “طيارة ورق“، ومركز توثيق الانتهاكات في سوريا، ومؤسسة اليوم التالي، ومؤسسة دعم التنمية المحلية والمشاريع الصغيرة، ولجان التنسيق المحلية.

أصدرت تلك المنظمات، في وقت لاحق من ذلك اليوم، بياناً مشتركاً رداً على ذلك القرار، رفضت فيه رفضاً قاطعاً قرار النائب العام، وحمّلت السلطات المحلية المسؤولية التامة عن سلامة عامليها في الغوطة الشرقية.

مع تصاعد الضغوط، وفي يوم 9 آذار/مارس، أعلنت رئيسة التحرير ليلى الصفدي استقالتها، وتحمّلها المسؤولية التامة باعتبارها المسؤولة الوحيدة عن اتخاذ قرار نشر مقال الرأي، وكذلك فعل معاون رئيس التحرير أسامة نصار. لكن استقالة هذا الأخير كانت في الحقيقة احتجاجاً على القرار الأصلي بنشر المقال. ذلك أنه اعتبر النشرَ انتهاكاً لسياسة المجلة التحريرية، ولا سيما لالتزامها باحترام جميع الأديان والمعتقدات.

علاوة على ذلك، أعلنت هيئة تحرير مجلة “طلعنا عالحرية” عن إيقاف المجلة مؤقتاً، إلى حين مراجعة سياسة النشر، وتوظيف كادر تحرير جديد، ووصول المحكمة إلى قرار حول القضية.

لكن هذا لم يجنّب نائب رئيس التحرير، أسامة نصار، الاستدعاء للتحقيق معه من جانب السلطات الأمنية المحلية. ولم يوقف كذلك تعليق الملصقات العشوائية التي تحمل اسمه وصورته في شوارع دوما. كذلك صُورة زوجته، الناشطة ميمونة العبّار، وليلى الصفدي وثائر حجازي على تلك الملصقات. اتُّهم الجميع بالتجديف، وطولب بمحاكمتهم وطردهم من الغوطة الشرقية.

التعبئة

لقد تسبّب ذلك بالخوف على سلامة هؤلاء الأشخاص، وكذلك على سلامة الناشطين والموظفين الآخرين العاملين في المنظمات المذكورة أعلاه. ونشرت وسائل إعلامية سورية مقالاتٍ عديدةً دعماً لكادر مجلة “طلعنا عالحرية”، مع أنّ بعض الوسائل لم توافق على مقال غرز الدين. ونُشرت مقالات قليلة دعماً لمقال الرأي نفسه.

أدانت الوسائل الإعلامية تضمين المنظمات المدنية في القرار الذي اتخذته السلطات المحلية. وقد وقّع المئات من الناشطين والفنانين والكتّاب والمواطنين بياناً عبّروا فيه عن استيائهم من انتهاك حرية التعبير، واستخدام العنف أو التهديد به ضد العاملين في المجلة وغيرهم.

لا تستند المخاوف بالكامل إلى تخريب المكتب، ولا إلى الملصقات المغفلة من الأسماء. ذلك أن هناك حوادث سابقة من تهديد الناشطين المدنيين وإيذائهم من جانب القوات المسلحة والميليشيات المحلية وهي مستمرة في الحدوث منذ عدة سنوات حتى الآن. أبرز هذه الحوادث هي اختطاف النشطاء الأربعة في دوما، وما زالوا مفقودين منذ كانون الأول/ديسمبر 20133. والمشتبه به الرئيسي في اختفائهم هو جيش الإسلام الذي ما زال  يسيطر على دوما حتى اليوم.

أخيراً، أُلغي القرار بإغلاق مكاتب المنظمات الأخرى تحت ضغط عام متزايد، وأعادت المنظمات فتح مكاتبها وعاودت أعمالها. أما المجلة فما زالت متوقفة.

تنوّعت ردود الأفعال على شبكة الإنترنت. لكن القليل جداً منها انشغل بمحتوى المقال، بينما انشغلت ردود فعل أخرى بفعل النشر نفسه، إما باعتباره حقاً لحرية التعبير أو تحدياً وإهانة للمعتقدات.

بعد هذه المقدمة، فإنّ معظم الوسائل الإعلامية الإخبارية تناولت القصة على أنّها حادثة إخبارية فحسب، باعتبارها أول منع لمجلة مطبوعة في مناطق سيطرة المعارضة. في الماضي، جرى الإبلاغ عن حالات منع أعداد معينة من المجلات من الدخول عبر المعابر على الحدود السورية-التركية.

 تأييد المنع

أيّد كثيرون المنعَ وأولئك الذين قاموا فعلياً بتنفيذه باستخدام القوة. وهؤلاء هم أساساً الجماعات الإسلامية المسلحة والأفراد المتورطين معها.

وكانت اللازمة المتكرّرة هي أنّ الحرية التي قاتلوا من أجلها طويلاً، ودفعوا ثمنها غالياً، لم تكن من أجل نواحاتٍ تزعزع الإيمان الذي أبقى أولئك المرابطين على الجبهات وتحت القصف في أماكنهم كل ذلك الوقت. وقد تجلّى ذلك في لافتة مرفوعة بين المتظاهرين تقول: “يزاود علينا الغلاة باسم الدين، ويطعن بنا الملحدون باسم الحرية. سنعلم الأولين أصول الدين ونرسم للآخرين حدود الحرية“.

جادل البعض بأنّ تأييد حرية الأديان لا علاقة له بإهانة المعتقدات الدينية. من وجهة نظر هؤلاء، كُتِب المقال مستخدماً صرخة الطفل المعذّبة، وهي صرخة لا يجب أن يقوم الآخرون بسرقتها لإرسال رسائل من المرجّح جداً أن يرفضها هذا الطفل ووالده.

المعارضة

في الوسط يقف أولئك الذين يرفضون محتوى المقال أو وجهة نظره، أو يعتبرون قرار نشره قراراً متعجلاً تماماً آخذين السياق المحلي في الحسبان.

على أيّة حال، هم دافعوا عن الحق في حرية التعبير، أو على الأقل حكم القانون، وهذا يعني الحاجة إلى اتباع الإجراءات القانونية المناسبة حصراً ضد أولئك الذين شاركوا في قرار نشر المقال، وهم تحديداً الكاتب ورئيسة التحرير. ومن ثم، فقد عارضوا أيّة عقوبة جماعية أو تهديد بالعنف. ومن بين هؤلاء بعض المحافظين المعتدلين والوسائل الإعلامية وحتى نائب رئيس تحرير المجلة، أسامة نصار، الذي يعيش في الغوطة الشرقية المحاصرة.

وهناك من كان أميلَ قليلاً إلى مساندة المجلة، وهؤلاء تمثلوا بالعديد من الوسائل الإعلامية والمنظمات غير الحكومية والناشطين الذين عبّروا لفظياً عن مساندتهم لحرية المجلة في التعبير، وعن استيائهم من قرار منعها. ويفترض بالاعتذارات الرسمية والاستقالات، على الأقل من وجهة نظر هؤلاء، أن تجعل من الملاحقة القانونية للمجلة وكادرها بلا أساس، دعك من أيّة تهديدات بالعنف ضد أولئك المشاركين.

وعلى نحو مشابه لأولئك الواقفين في الوسط، فقد اعتبروا أنّ الحادثة مبرّر ضعيف لمنع جميع “الآخرين” غير المسلحين من العمل في مناطق سيطرة المعارضة. وفي رأيهم، فإن هذه الميليشيات أعطت الأولوية لحاجتها إلى مجتمع متجانس عقائدياً على حساب احتياجات المستفيدين الكثر من تلك المنظمات المدنية في المناطق المحاصرة.

وكما قال المدير التنفيذي لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة“، بسام الأحمد، لـ “حكاية ما انحكت” فإنّ “نشر مجلة “طلعنا عالحرية” لهذا المقال أعطى جيش الإسلام والآخرين مبرّراً سهلاً لسحق المنظمات المدنية غير الموالية له […] أما أخطر جانب من ذلك فكان التحريض الجماعي العام ضد تلك المنظمات دون حتى معرفة الحقائق، أعتقد أنّ نصفهم (أي المحتجين) لم يقرؤوا المقال مطلقاً”.

كان الموقف الأكثر مساندة للمجلة هو ذاك الذي جاء من بعض الوسائل الإعلامية والناشطين والشخصيات العامة، والذين يعيشون ويعملون أساساً خارج سوريا، حيث عبّروا عن مساندتهم لا للحق في حرية التعبير عموماً فحسب، بل وللقرار بنشر المقال أيضاً. لقد دافعوا عن الحق في التشكيك بجميع المفاهيم ومناقشتها، مع أنهم نادراً ما دافعوا عن المحتوى ذاته للمقال المعني.

لكنهم، وهم الذين يعيشون أساساً خارج سوريا، لم يفعلوا سوى القليل، أبعد من البيانات والكلمات لتقديم الدعم. واستناداً إلى رئيسة التحرير السابقة ليلى الصفدي، فإنّ التضامن كان أقل بكثير من المطلوب أو المُتوقَّع. وكان من بين ما قالته لـ”حكاية ما انحكت”: “التضامن الذي حصل، وهو لم يحصل معي بالمناسبة، لم يتجاوز الكلمات، ولم يتضمن أيّ مبادرة جدية أو دعوة ملموسة قد تعيد ماء الوجه للضحايا، كما أنه لم يتجاوز عتبة «القلق» والتخوّف من حدوث أفعال شنيعة كالقتل والحرق والتدمير. كان من الأنسب والأكثر احتراماً أن يتم التضامن على مستوى المبدأ والقضية، قضية الحريات وعلى رأسها حرية التعبير، وذلك من دون التلطي وراء حجج واهية تتعلق بمستوى المقال مثلاً، أو البحث والتنقيب عن المسؤول عن هذا الخطأ”.

تعرّضت الحادثة للتجاهل تقريباً خارج الدوائر السورية. إذ أوضحت رئيسة مكتب “مراسلون بلا حدود” في الشرق الأوسط ألكساندرا الخازن، موقف المنظمة المراقب في مراسلة بالبريد الإلكتروني مع “حكاية ما انحكت”، قائلة إن الحادثة “تؤكد على نحو غير مباشر صعوبة أن يكون المرء صحافياً داخل سوريا. فالصحافيون، سواء أكانوا محترفين أو لا، يعملون في بلد يتعرضون فيه لمخاطر كبيرة لينقلوا الأخبار فحسب”.

وتابعت الخازن لتشرح أنه بالإضافة إلى “أنهم (الصحافيين) هدفٌ ممكنٌ في الميدان، يجب أيضاً أن يكونوا حذرين جداً لأنّ عليهم أن يتكيّفوا مع أولئك الذين يسيطرون على المنطقة التي يعملون فيها، وكذلك مع المجتمع. إنها (الحادثة) تسلّط الضوء على واقع الرقابة، والرقابة الذاتية لأولئك الذين يفضّلون تجنّب القيام بمخاطرات إضافية، في سوريا التي تعتبر البلد الأشد خطراً على الصحافيين”.

وفيما يخص الآفاق المستقبلية للقضية، فإن “مراسلون بلا حدود” لم تكن متفائلة على وجه الخصوص. إذ تقول رئيسة مكتب الشرق الأوسط: “لست متأكدة الآن مما يمكن توقّعه من محكمة خاضعة لسيطرة هذه المجموعة المسلحة في سوريا. إننا نتابع هذه القضية من بعيد، ونأمل أن تتمكن المجلة من استئناف عملها قريباً”.

ومن الجدير ذكره هنا ذلك الامتناع الواسع عن مجرّد التعليق على الحادثة، وقد كانت هذه حال كاتب المقال نفسه عندما اتصلت به “حكاية ما انحكت”. وكان السبب هو أن المحكمة لم تصل بعد إلى قرار حول القضية، على الرغم من مرور شهرين تقريباً على إغلاق المجلة. على أرض الواقع، تبقى سلامة كادر “طلعنا عالحرية” الذين يعيشون في الغوطة أولويةً، وهكذا فالبعض يرى أن التعليقات التي لا تساعد في الدفاع عن قضية المجلة في المحكمة، مقامرةٌ غير ضرورية بسلامتهم.

علاوة على ذلك، فإنّ استمرار منع المجلة دون حكم قضائي، يقوّض سلطة القضاء عموماً.

عموماً، نجحت شبكات الناشطين المدنيين داخل سوريا وخارجها في الضغط على السلطات العسكرية المحلية، وأجبرتها على إعادة فتح مكاتب المنظمات المدنية. لكنها أخفقت في إيقاف أول منع رسمي لوسيلة إعلامية في مناطق سيطرة المعارضة.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل اتُّخذ نشر المقال ذريعة لإغلاق المنظمات الأخرى، كما رآه كثيرون، أم كان إغلاق المنظمات عبارة عن مساحة مساومة، تضمن عدم التراجع عن إغلاق المجلة نفسها؟

(تنشر هذه المادة ضمن حملة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2017، بالتعاون مع شبكة الصحفيات السوريات).

 (الصورة الرئيسية: كاريكاتير للفنان سمير خليلي. المصدر: جريدة أبواب 14 مارس 2017. تستخدم الصورة بموجب الاستخدام العادل والحقوق محفوظة لأصحابها)

شارك المقالة: