سوريا تنتفض في الذكرى الخامسة للثورة

سوريا تنتفض في الذكرى الخامسة للثورة

لم يجمَعِ السوريين شيءٌ خلال السنوات الخمس الماضية كما جمعتهم الذكرى الخامسة للثورة السورية، ففي 15 آذار 2016، بعد خمس سنوات من مظاهرة دمشق عام 2011، اجتمعت لدى السوريين في الداخل والخارج أسباب أهلت إعادة انطلاق الثورة السلمية من جديد، منها حالة الهدنة التي أوقفت القصف وإلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين، والإعلان عن خروج القوات الروسية من الأراضي السورية، إضافة إلى المطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

دمشق وريفها

في داريا، قرر أبناء المدينة الاحتفال بالذكرى الخامسة على طريقتهم، فأطلقوا حملة “تنظيف قبور الشهداء، في المقبرة التي كانت مهملة بسبب القصف المتواصل، إذ لم يتمكن المنعنيون من الاهتمام بها، وفي هذه الحملة أراد النشطاء إيصال رسالة مفادها أن ضحايا الحرب ما زالوا أحياء في قلوب أبناء المدينة، ويمدونهم بالطاقة للاستمرار بالثورة، وهو ما أكدوا عليه من خلال مظاهرة خرجت أيضاً في الذكرى الخامسة، وطالبت بفك الحصار عن هذه المدينة المظلومة، والتي بقيت وحدها دون مساعدات مستثناةً من الهدنة.

تنظيف قبور الضحايا، داريا، المصدر: المجلس المحلي لمدينة داريا، فيسبوك.

وتضامناً مع داريا، خرجت مظاهرة في بلدة “سقبا”، ضمت حوالي مئة متظاهر، ركزت على الاستمرار في التظاهر حتى نيل الحرية والكرامة لجميع أبناء الشعب السوري، كما خرجت مظاهرة أخرى شبيهة في دوما، حيث رفع المتظاهرون شعار “لا للتقسيم، لا للفدرالية”، وتزامناً مع هذه المظاهرة، نظم تجمع “ربيع ثورة”، مظاهرة ضمت ثلاثمائة شخصاً في بلدة “يلدا” جنوب دمشق، كان شعارها “الشعب يريد إسقاط النظام”، كما ركزت على ضرورة توحد القوى الثورة لإنشاء مشروع سياسي ينتهي بإقامة دولة مدنية ديمقراطية، كما خرجت مظاهرات مشابهة في مدينة دومان وبلدة ببيلا.

مظاهرة داريا، المصدر: المجلس المحلي لمدينة داريا، فيسبوك.

درعا

أما في درعا البلد، فقد انطلقت مظاهرة بتاريخ 18/03/2016، رددت الشعارات الأولى للثورة، إضافة إلى أهازيج باللهجة المحلية، إعادة لذكرى انطلاق أول مظاهرة في درعا في التاريخ نفسه، وما يُلاحظ في هذه المظاهرة أن ثمة تطور في اللافتات المرفوعة، ومنها “لا للوصاية الخارجية، لا للأجندات، لا لبيع الوطن”، والتي رفعها أحد الأطفال في المظاهرة.

حلب وإدلب

في حي “الشعَّار”، حلب، انطلقت مظاهرة في 17/03/2016، جددت المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين في سجون النظام، أما في مدينة “أعزاز” فقد خرجت مظاهرة ضخمة ومنظمة طالبت بإسقاط النظام وترديد أغنية “جنة جنة” التي انطلقت في حمص بدايات الثورة السلمية، إضافة إلى مظاهرة في حي المعادي الحلبي، ضمت حوالي 500 شخصاً، ورددت خلالها أغنية “حانن للحرية حانن”.

وفي معرة النعمان، التي شهدت إثر الهدنة اشتباكات بين جبهة النصرة والفرقة 13 في الجيش الحر، فقد خرجت مظاهرة  طالبت بإسقاط النظام وخروج جبهة النصرة من البلدة، إضافة إلى مظاهرتين في كل من بلدتي بنِّش وسراقب، وفي كفرنبل رفع المتظاهرون لا فتة كُتب عليها “لا تُنادِها بغير اسمها، هي الذكرى الخامسة للثورة”.

حمص

في بلدة “الدار الكبيرة”، رفع الأطفال علماً ضخماً للثورة السورية، مرددين أغنية “موطني”،

كذلك خرج المتظاهرون في مدينة تلبيسة، رافعين علم الثورة وهاتفين على طريقتهم الأدائية أغاني الثورة الأولى.

فعاليات في الخارج السوري

في جامعة دوزجة التركية، نظم طلبة سوريون وقفة صامتة، وقال “خالد برس” أحد المشاركين في الوقفة لحكاية ما انحكت “مهما امتد عمر الثورة لا بد من زوال هذا النظام المجرم وجميع أجهزته الأمنية و نحن كطلاب سوريين في الخارج نؤكد أننا ما بدئنا في دراستنا خارجاً إلا كي نعود ونكون بذور لجيل حر يبني سورية الحرة”.

الوقفة الصامتة لطلبة جامعة دوزجة التركية، المصدر: خاص حكاية ما انحكت.

وفي فرنسا، نُظمت مظاهرة بالعاصمة باريس، من قبل جمعية “سورية حرية” ومنظمة العفو الدولية، طالبت بمحاكمة رأس النظام، وقد سار المتظاهرون من ساحة “لا فنوتين ديز آنوسان” حتى بناء محافظة باريس، وذلك في 12/03/2016، كما خرجت بعد أربعة أيام مظاهرة في مدينة “سانت” غرب فرنسا بتنظيم من جمعية حقوق الإنسان وجمعية دعم السوريين في المدينة.

ما وحَّد مظاهرات الداخل والخارج السوري، إضافة إلى المناداة بإسقاط النظام، أنه لم يُرفع فيها سوى علم الثورة، كما أن تمويلها كان محلياً صرفاً، دون أية معونات خارجية، كما صرح أحد نشطاء شبكة الثورة السورية لـ (حكاية ما انحكت).

شارك المقالة: