الريح تضيء في “كفرنبل”

الريح تضيء في “كفرنبل”

منذ الشهر السادس 2015، والكهرباء مقطوعة عن مناطق ريف إدلب، هكذا لجأ السكان إلى مولدات “الديزل” -التي تُعد نادرة- للحصول على التيار الكهربائي، وبعد ستة أشهر، في كانون الأول/ ديسمبر 2015، استطاع الشاب سامي القرجي أن يولِّد الطاقة الكهربائية بواسطة الريح، فكيف كان ذلك؟.

بدأت فكرة اختراع سامي كما يقول لـ(حكاية ما انحكت) في تشرين الثاني من نفس العام، وهي عبارة عن مروحة تحركها الرياح وتولد الكهرباء، ولأنه كان يفتقد إلى كافة المواد الأولية لصناعة المروحة، فقد قام بجمع كمية من بواري البلاستيك، ثم قصَّها بما يشبه الشفرات، بعدها، قام بوصل المروحة إلى دينمو صغير، قام بتعديل ملفَّاته وأضاف إليه منظِّم شحن صنعه بنفسه.

لم يكن من السهل إنجاز العمل، إذ أن أحداً لم يقتنع بالفكرة كما يقول سامي، فقد ذهب إلى حداد وصاحب مخرطة لتأمين الأدوات المعدنية من أجل تعديل الدينمو، لكن كان من الصعب إقناعهما بجدوى الاختراع، هكذا اضطر سامي إلى أن يشرح كافة التفاصيل للجميع، وقد كلفه هذا العمل مبلغ 5000 ليرة سورية، وهو قليل جداً مقارنة بالطاقة التي تولدها المروحة، حيث إنها تكفي لإنارة المنزل وإشعال بعض الأدوات الكهربائية كالتلفزيون في نفس الوقت.

سرعة الريح تزيد من قوة التيار الكهربائي، لكن خفَّة الشفرات البلاستيكية لا تحتاج إلى ريح قوية لتوليد الطاقة، كما أن كل دورة من المروحة تؤمن ثماني دورات للدينمو، أما الوقت الذي استغرقه هذا العمل فهو عشرين ساعة على مدى شهر، ويأمل سامي بأن تُعمم تجربته في أرجاء سوريا ليستفيد منها كافة السوريين، لكن هل من المتاح للجميع الحصول على هذا الدينمو؟ يجيب سامي بأنه “يمكن الاستفادة من عدة أنواع من الدينموهات المتوفرة لدينا، محرك صغير لغسالة أوتوماتيك، أو دينمو السيارة، أو حتى محرك صحن الدش، فكلها صالحة لتوليد الكهرباء من المروحة.

سامي القرجي، مُخترع مروحة توليد الطاقة الكهربائية، المصدر: صفحة سامي على فيس بوك.

سامي القرجي، مُخترع مروحة توليد الطاقة الكهربائية، المصدر: صفحة سامي على فيس بوك.

سامي القرجي الذي درس إدارة الأعمال في جامعة حلب، من مواليد 1987/ كفرنبل، ويقيم فيها حتى اليوم، سبق وأن قام باختراع طيارة صغيرة يتم التحكم فيها عن بعد، أما فكرة المروحة فقد استوحاها من الحاجة إلى الكهرباء، كما أن لديه مشروع آخر سيحقق قفزة نوعية حتى خارج سوريا كما يقول لـ(حكاية ما انحكت)، وهو عبارة عن آلة تقوم بتوليد الكهرباء من الجاذبية الأرضية، وقد أنجز منها 80 % حتى الآن، والنتائج الأولية مرضية.

شارك المقالة: