“أنا هيَ” لأجل نساء سوريا

“أنا هيَ” لأجل نساء سوريا

من داخل مدينة الزبداني المحاصرة، تنشط شبكة “أنا هي” لتفعيل دور المرأة في المجتمع السوري، وتحقيق الحرية والعدالة والمشاركة، وشبكة “أنا هيَ” انطلقت في فبراير 2013، جامعةً نساء من مختلف الطوائف والأديان والقوميات السورية، بغاية أن تصبح المرأة جزءاً من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ما سبق يبدو كلاماً نظرياً، فما الذي تفعله النساء في هذه الشبكة المكونة من25 حلقة لتحقيق غاياتهن؟، خصوصاً وأن الزبداني من مدن ريف دمشق التي شهدت معارك طاحنة بين قوات النظام مدعومة بحزب الله، وبين جبهة النصرة، لا سيما في سبتمبر 2015، حيث ألقِيَت عشرات البراميل وقُصفت المدينة بالصواريخ بقصد دخولها منذ شهر تموز 2014.

في ظل هذه الأجواء شديدة التعقيد تعمل نساء “أنا هي”، ولمعرفة آليات عملهن توجه موقع “حكاية ما انحكت” إلى مديرة الشبكة (ألوان عدنان)، التي قالت إن االظروف التي يواجهونها تتمثل في صعوبة التحرك بسبب الحرب الدائرة، لكن ثمة صعوبة خاصة بهن، وهي النظرة النمطية والمتطرفة إلى النساء من قبل بعض الشرائح الاجتماعية أو القوى المتصارعة، حيث يتم نبذ المرأة التي خرجت من المعتقل، وحرمانها من العمل لإعالة أطفالها في حال فقدَت زوجها خلال المعارك، كما تتحكم عائلات الأزواج المعتقلين بحياة الزوجات، من هنا يبدو دور الشبكة توعوياً للنساء وللأسر المتضررة جراء الحرب.

لقاء مع نساء من قرية “تل خنزير” نظمته شبكة “أنا هيَ” حول العنف ضد المرأة، المصدر: صفحة الشبكة على فيس بوك.

تعمل شبكة “أنا هي” تحت غطاء مركز المجتمع المدني والديمقراطية، كما تصرح “ألوان” لحكاية ما انحكت، وقد كان من أهم أعمالها مبادرة فك حصار الزبداني، حيث قامت مجموعة من النساء بتقديم اقتراح لهدنة طويلة الأمد بين قوات النظام والمعارضة، تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وإخراج الجرحى وإدخال الأدوية والمواد الغذائية، علماً أن هذه المبادرة التي لقيت صدىً على المستوى الدولي في آب/أغسطس 2015، أطلِقَت بعد فشل مفاوضات عدة بين وفود رسمية من النظام وأخرى من المعارضة.

وقفة احتجاجية لنساء من شبكة "أنا هي" داخل الزبداني خلال مبادرة فك الحصار عن المدينة، المصدر: صفحة "أنا هي"، فيس بوك.Š

وقفة احتجاجية لنساء من شبكة “أنا هي” داخل الزبداني خلال مبادرة فك الحصار عن المدينة، المصدر: صفحة “أنا هي”، فيس بوك.Š

من أنشطة الشبكة، سلسلة إذاعية بعنوان “صدى زبدانيات”، تقدمها إحدى النساء من داخل المدينة للحديث عن الحياة اليومية فيها، كما أن “أنا هيَ” تصدر مجلة شهرية بعنوان “صوَر”، وهي تُعنى بنشر دراسات عن إعادة الإعمار والمجتمع المدني والتعليم والصحة، وتهتم الشبكة بتنمية إلى تنمية مواهب المرأة الريفية، وإنشاء جلسات للتحاور بين النساء اللواتي تعرضن للعنف الجسدي أو النفسي في المعتقلات، تضيف “ألوان” لحكاية ما انحكت ” الشبكة أقامت حلقات للسلام في مواضيع عدة، أهمها دمج النساء في المجتمع، غير أن الوسائل تختلف حسب المنطقة، ولم تقتصر مبادراتنا على دعم شريحة دون أخرى، لكن نعمل على تفعيل دور النساء إيماناً منا بقدرتهن الجبارة على التغيير”. كما ” نقوم بالمناصرة و التخطيط الاستراتيجي وتصميم المبادرات ودعمها وبناء الأبحاث على المستوى المحلي والوطني”.

شارك المقالة: